الإطار المؤسساتي والإطار القانوني للبرلمان

صورة AGORA administrator

 

في معظم المجتمعات، تنبثق بنية البرلمان ومهمّته من الدستور. فإن كان هذا الدستور مكتوباً أو غير مكتوب، فإنه يحدّد العديد من خصائص البرلمان، ومن هذه الخصائص:

-        تنظيم البرلمان: غالباً ما يحدّد الدستور ما إذا كان البرلمان بغرفة واحدة أو ثنائي الغرف، كما يحدد عدد البرلمانيين الذين سيشكلون هذا البرلمان، أو حجم المناطق التي يمثلونها، إضافة إلى ذلك، يضع الدستور الخصائص التنظيمية الأولية، مثل كيفية إختيار الإدارة البرلمانية.

-        كيف يقوم البرلمان بوظائفه الرئيسية: غالباً ما يحدد الدستور الظروف التي يمكن للبرلمان فيها اقتراح التشريعات وأي من الوظائف الرقابية التي يمكن للبرلمانيون أن يقوموا بها.

-        مدى صلاحية البرلمان مقارنة مع المؤسسات السياسية الأخرى: الأمر الأهم هو أن الدستور يحدد إن كان النظام رئاسياً أو برلمانياً، وأي فرع سيضع جدول الأعمال التشريعي، وإن كانت السلطة التشريعية هي التي تتولى تعيين أعضاء السلطة القضائية أو الموافقة عليهم أو إنتخابهم، إلى جانب غيرها من المواضيع التي تحدد العلاقة بين فروع البرلمان.

-        بغض النظر عن التفاصيل التي يقدّمها الدستور حول البرلمان، فلا بّد من اعتماد قوانين إضافية لتحديد الإطار القانوني للمجلس بشكل دقيق. وفي بعض الحالات، قد يكون من الضروري إقرار قانون مستقل لتحديد النظام الإنتخابي ودور البرلمان في عملية الموازنة، إلى جانب الوصول إلى المعلومات وغيرها من المواضيع الأخرى التي تتعلق بعمل البرلمان. وفي الإطار عينه، تعتمد البرلمانات على قوانين محلية مثل القوانين الداخلية التي ترعى كيفية إدارة البرلمان لأعماله اليومية (تردد جلساته، طريقة تعيين القادة البرلمانيين، إلخ) إلى جانب الأدوات التي يمتلكها البرلمان في هذا السياق (عدد اللجان، إمكانية تشكيل لجان فرعية، الفريق الذي يعنى بإدارتها، إلخ).

ويؤثر الإطاران القانوني والمؤسساتي للبرلمان تأثيراً عميقاً على عمل هذا الأخير على المدى القريب كما على المدى البعيد.  وتحدد العوامل الهيكلية مثل توزيع السلطات والنظام الإنتخابي الدوافع التي تحفّز السياسيين على تأدية أعمالهم بشكل فعّال. وبدوره، يؤثر الإطار القانون للبرلمان بشكل خاص على دور المؤسسة في العملية التشريعية كما في الحكم الديمقراطي.