البرلمانات والانتخابات

صورة AGORA administrator

الانتخابات هي أحد السبل الأكثر وضوحاً والأهم التي يمكن للمواطنين من خلالها المشاركة في القرارات التي تؤثر على حياتهم ومساءلة ممثليهم عن النتائج.  وقد بُذلت جهود كبيرة من قبل المنظمات الوطنية والدولية لضمان كون العملية التي يختار بها المواطنون ممثليهم السياسيين - على الصعيدين البرلماني والرئاسي - حرة ونزيهة.  فلكي تحظى القيادات والمؤسسات السياسية بأي قدر من الشرعية، وتستطيع بالتالي مواصلة تطوير بلد، فإن العملية التي يتم من خلالها انتخابها لابد وأن تكون شرعية في نظر المواطنين الذين اخُتيرت تلك القيادات والمؤسسات لتمثيلهم.

ولكن من أجل ضمان إقامة دولة ديمقراطية، يجب على المؤسسات السياسية العمل على نحو فعّال.  والاستثمارات في التنمية الديمقراطية على المدى الطويل، لا سيما تعزيز مؤسسات الحكم مثل البرلمانات، مطلوبة من أجل تحقيق وعد الانتخابات وتقليل خطر خيبة أمل الجماهير في العملية الديمقراطية.  فالديمقراطية تنطوي على ما هو أكثر من التصويت الدوري، وإنما تتعلق بمجمل عملية المشاركة وتمثيل المواطنين في عملية صنع القرار. 

للبدء، من المهم أن نفهم الدورة الانتخابية.  تبنت العديد من المنظمات نهجاً للمساعدة الانتخابية يتجاوز مفهوم الانتخابات باعتبارها "حدثاً"، إنما هو نهج حيث يكون الدعم جارياً ويعكس واقع مشكلات إدارة ما قبل الانتخابات والانتخابات وما بعد الانتخابات من أجل ضمان التنفيذ الفعال لانتخابات حرة ونزيهة.  

وبناء عليه، يمكن للتنمية البرلمانية أن تجد العديد من نقاط الدخول ضمن الدورة الانتخابية. 

 يُوضع رسم الدورة الانتخابية هنا. 

 

 

 

وتبدو وظيفة البرلمان في سن القوانين النقطة الأكثر وضوحاً لدخول الانتخابات في البرلمانات.  وفي الواقع، لابد من تسوية مجموعة من القوانين، فضلاً عن ترسيم الحدود على سبيل المثال، واعتمادها وفقاً للمعايير المتفق عليها دولياً من أجل إجراء انتخابات محترمة.  من خلال اعتماد مجموعة من القوانين الانتخابية، بما في ذلك تنظيم الأحزاب السياسية وتمويلها ودور وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، يتبنى البرلمان توافقاً سياسياً من شأنه أن يضمن كون الحدث الفعلي - الانتخابات - أكثر شرعية في نظر جميع الفصائل السياسية.

فيما يتعلق بالرقابة، هناك دور يجب أن يلعبه البرلمان في مراقبة هيئة إدارة الانتخابات المستقلة التي تم تأسيسها لتنفيذ الانتخابات.  وعلى الرغم من أنه لابد من توخي الحذر فيما يتعلق بمثل هذه الرقابة، لتجنب أي توهم بوقوع التدخل، يضطلع البرلمان بدور مشروع في ضمان تخصيص الموارد الكافية وتعيين وإدارة موظفي هيئة الإدارة الانتخابية بطريقة لا تنطوي على التحيز.

هناك مجالان محددان للتنمية تلتقي فيهما المساعدة الانتخابية والتنمية البرلمانية - دعم الأحزاب السياسية والتمكين السياسي للمرأة.  في حالة الأحزاب السياسية، تُعد الأحزاب المنظمات الوحيدة التي تشارك مباشرة في نجاح العمل مع هيئات إدارة الانتخابات والبرلمانات وتُعتبر عاملاً أساسياً في هذا النجاح.  وفي الوقت نفسه، تُكلف هيئات إدارة الانتخابات والبرلمانات أيضاً بتنظيم الأحزاب، بما في ذلك اعتماد الأطر القانونية لعملها والتدقيق على أموالها.  فيثمر ذلك عن وضع معقد بالغ الديناميكية لابد من إدارته بعناية وبالتنسيق مع القائمين على التنفيذ العاملين في المجالين.

التمكين السياسي للمرأة والهدف النهائي المتمثل في التمثيل المتساوي في المؤسسات السياسية والقيادة يلقيان دعماً جيداً من قبل العديد من المنظمات المحلية والوطنية والدولية.    والدعم والتشجيع والتطوير اللازمين لزيادة عدد النساء المنتخبات في مناصب القيادة السياسية تتطلب المشاركة قبل وأثناء وبعد الانتخابات، وخلال شغل النائبات المنتخبات لمقاعدهن في البرلمان.  ويُعد التعاون بين خبراء المساعدة الانتخابية والتنمية البرلمانية أمراً بالغ الأهمية لضمان جهد منسق جيداً لتمكين المرأة بغية الوصول إلى المناصب السياسية والنجاح عقب الانتخاب.