Error message

لم يتم إنشاء الملف.

البرلمانات واتفاقية مكافحة الفساد

صورة AGORA administrator

اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC) هي معاهدة دولية أُجيزت عام 2003 ووقعت عليها أكثر من 160 دولة وصادقت عليها 140 دولة (اعتباراً من ديسمبر 2012).  وتُعد الاتفاقية أول محاولة عالمية لتحديد المعايير الدولية للأحكام الوطنية المطلوبة لمكافحة الفساد.  تشمل الاتفاقية ثمانية فصول تحدد قوانين وسياسات الدولة التي يجب تنفيذها لتلبية التزامات المعاهدة.  وتشمل هذه الأحكام الحاجة إلى إنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد والإفصاح العام عن تقييمات الموظفين العموميين والأحكام الجنائية المتعلقة بالرشوة والاختلاس (وغيرها) واشتراطات استرداد الموجودات.

للبرلمان دور حاسم في تنفيذ معاهدة مكافحة الفساد.  أولا، يجب على البرلمان اعتماد إطار قانوني لإضفاء الصبغة المحلية على التزامات المعاهدة.  من أجل تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً كاملاً ستكون هناك حاجة إلى تعديل أو اعتماد قوانين جديدة، وسيكون لزاماً على البرلمان أن يمتلك القدرة والمعرفة فيما يتعلق بالاتفاقية ومكافحة الفساد لضمان أن تكون هذه القوانين التي تم تمريرها ذات جودة عالية.

وبمجرد إنشاء هيئة مكافحة الفساد، سيكون على البرلمان مراقبة هذه الهيئة وتنفيذ القوانين. وباستخدام أدواته الرقابية، يجب أن يكون البرلمان دؤوباً في ضمان تخصيص التمويل الكافي للهيئة والتنفيذ الكامل للقوانين التي سنها.

وبالنظر إلى أن البرلمانيين هم مسؤولون حكوميون، فهناك التزامات مفروضة على أعضاء البرلمان، بما في ذلك الحاجة إلى الكشف عن الأصول والدخل بشكل منتظم.  وهناك أيضا أحكام تتعلق بالحملة الانتخابية وتمويل الأحزاب السياسية من شأنها أن تؤثر على السياسيين.

وتنص الاتفاقية أيضاً على تقديم التقارير إلى المجتمع الدولي بشأن التقدم المحرز في تنفيذ المعاهدة، وقدرة المجتمع الدولي، بدوره، على رصد هذا التقدم.  وستقوم السلطة التنفيذية للحكومة في بلد ما بالكثير من هذا العمل.  ومع ذلك، ينبغي إشراك البرلمان في عمليات إعداد التقارير والرصد.  ويجب أن يصر على مراجعة التقارير والتعليق عليها قبل وضع اللمسات الأخيرة لها، كذلك ينبغي استشارة مجموعة المراقبة في شأنها عند مراجعة التنفيذ.