التخفيف من ظاهرة تغيّر المناخ

صورة AGORA administrator

تُعتبر ظاهرة تغير المناخ واحدة من أخطر التحدّيات التي يواجهها العالم اليوم. ويرد في تقرير التقييم الخامس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (AR5 )، والذي وافق عليه ما يقارب 200 بلد في شهر أيلول/ سبتمبر 2013، أنه "من المرجح (مع تأكيد 95٪ -100٪) أن التأثير البشري هو السبب المهيمن لظاهرة الاحترار الملحوظة منذ منتصف القرن العشرين. يُشير "التأثير البشري" هنا بشكل أساسي إلى الزيادة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتأثيرها على ظاهرة الاحتباس الحراري.

فإذن، يشير التخفيف من آثار ظاهرة تغير المناخ إلى "التدخل البشري للحد من مصادر أو تعزيز مصادر وبالوعات غازات الدفيئة." (أنظر تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أدناه). ويعتبر الحد من الانبعاثات حاجة ماسّة وذلك لتجنّب تغير المناخ. ساهمت حتى اليوم الانبعاثات في ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع مستويات البحار وزيادة تحمض المحيطات وفقدان الجليد في الصيف في القطب الشمالي والظواهر المناخية الشديدة القسوة وزيادة شدة وتواتر موجات الجفاف والعواصف وزيادة درجات الحرارة القصوى. وحسب السيناريو المعتاد سترتفع درجة حرارة العالم حوالي 4٪ بحلول نهاية هذا القرن، ما يخلق موائل مختلفة تماماً عن جميع أشكال الحياة على الأرض.

تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ حول تغير المناخ – 2014- التخفيف من ظاهرة تغيّر المناخ (ملخص لصانعي السيايات)

يقيم هذا التقرير كتابات حول الجوانب العلمية والتكنولوجية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية للتخفيف من ظاهرة تغير المناخ.

كما أنّه يقيّم خيارات التخفيف على مستويات مختلفة من الحوكمة وفي مختلف القطاعات الاقتصادية، والآثار الاجتماعية لسياسات التخفيف المختلفة، ولكنه لا يوصي بأي خيار معين للتخفيف. يتّبع ملخص صانعي السياسات  هذا هيكلية تقرير الفريق العامل الثالث. وتدعم التقرير سلسلة من الاستنتاجات التي تشكل معاً ملخصاً مختصراً.

البرلمانات والتخفيف من ظاهرة تغيّر المناخ

تصدر معظم انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن النشاط البشري عن قطاع الطاقة. فحرق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز لتوليد الطاقة والحرارة والنقل ينتج ثاني أكسيد الكربون (غاز الدفيئة الأكثر أهمية). ويمكن أن يعزز تحسين كفاءة الطاقة وزيادة استخدام الطاقة المتجددة التنمية المستدامة، ما يسمح للناس الاستمتاع بخدمات الطاقة الأساسية مع استهلاك كمية أقل من الوقود وتوليد انبعاثات أقل.

تلعب البرلمانات دوراً محورياً في بناء الأطر السياسية والتنظيمية التي تعزز تنمية الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة. وأكثر من ذلك، هناك مجموعة متنوعة متزايدة من الأدوات المالية والضريبية (وأبرزها تسعير الكربون ونظم الإتجار بانبعاثات الكربون) التي تساعد على الحد من كمية غازات الدفيئة التي تنبعث في الغلاف الجوي. لمزيد من المعلومات حول أدوات السياسة ذات الصلة، يرجى زيارة قسم التشريع المتعلّق بظاهرة تغيّر المناخ .

 

الإجراءات الدولية

ظهرت الإجراءات الدولية بشأن التخفيف من ظاهرة تغير المناخ بشكل بارز في اتفاقية كيوتو واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. وسيكون موضوع الحد من انبعاثات الكربون في أولوية قائمة أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية باريس في العام 2015 (COP21 ) حيث سيتم التفاوض بشأن اتفاقية جديدة شاملة وملزمة قانونياً لتنظيم انبعاثات الكربون.

لمزيد من المعلومات حول إطار العمل الدولي بشأن تغير المناخ، يرجى الضغط هنا.

الجهات الإنمائية الفاعلة والتخفيف من ظاهرة تغير المناخ

يعالج العديد من المبادرات من قبل الجهات الإنمائية الفاعلة قضايا متعلّقة بالتخفيف من ظاهرة تغير المناخ. ومن أهم البرامج "مبادرة الطاقة المستدامة للجميع" و " برنامج الأمم المتحدة التعاوني لخفض الانبعاثات الناتجة عن إزالة الغابات وتدهورها في البلدان النامية

برنامج الأمم المتحدة للبيئة – بوابة التخفيف من آثار تغير المناخ

يمكن أن يعني التخفيف من آثار تغير المناخ استخدام تكنولوجيات جديدة وطاقات متجددة، ما يجعل المعدات القديمة أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، أو تغيير الممارسات الإدارية أو سلوك المستهلك. ويمكن أن تكون هذه العملية معقدة مثل التخطيط لمدينة جديدة، أو بسيطة مثل إدخال بعض التحسينات على تصميم فرن .

وتُصنّف الجهود المبذولة في جميع أنحاء العالم من أنظمة مترو الانفاق المتقدمة إلى مسارات ركوب الدراجات والممرات. كما أن حماية بالوعات الكربون الطبيعية مثل الغابات والمحيطات، أو إنشاء أحواض جديدة من خلال زراعة الغابات أو الزراعة الخضراء هي أيضًا عناصر تخفيف لآثار تغير المناخ .

ويتخذ برنامج الأمم المتحدة للبيئة نهجاً متعدد الأوجه من أجل التخفيف من آثار تغير المناخ في جهوده لمساعدة البلدان على بناء مجتمع ذي انبعاثات كربونية منخفضة .