التمثيل وتغير المناخ

صورة AGORA administrator

البرلمانات مؤسسات تمثيلية مهمتها توجيه أصوات المواطنين وهمومهم، وينبغي عليها العمل والدعوة نيابة عنهم. وفي ما يتعلق بتغير المناخ، قد يكون من الصعب على المشرّعين تحقيق التوازن بين سن القوانين التقنية والمعقدة مع الحاجة إلى عمليات شاملة وتشاركية. وفي ظل وضع مسألة تغير المناخ تحت دائرة الضوء وإدراجها على جدول الأعمال السياسي، سيبذل أعضاء البرلمان جهوداً جمة بهدف تحسين اتصالها والتواصل حول هذا الموضوع، والتماس المزيد من ردود الفعل والمساهمات من المواطنين.
ويعد التواصل القوي والمتناسق في مسألة تغير المناخ أمراً بالغ الأهمية إن وافق المواطنون على الحاجة الملحة على العمل. وشهدت كل من ألمانيا والمملكة المتحدة وأستراليا مستويات متفاوتة من المعارضة العلنية في مواجهة زيادة الدعم، والإرتفاع الناتج في فواتير الطاقة، من أجل تطوير الطاقة المتجددة. وتساهم كل من الصين والهند، وهما البلدان اللذان يواجهان تهديدات مناخية عديدة على شكل ظواهر جوية شديدة وفيضانات ومخاطر صحية ناجمة عن التلوث، بصب الموارد في الطاقة المتجددة، ولكنهما يبقيان في تردد في كل ما يتعلق بخفض انبعاثات الكربون. ومن ناحية أخرى، تواجه بنغلاديش والدول الجزرية الصغيرة تهديدات مباشرة وأكثر عمقاً. وقد ظهرت، وهذا الأمر ربما لا يدعو إلى الإستغراب، من بين الجهات الرائدة التي تعتمد على المبادرات الرئيسية. هذا ويعتبر الرأي العام في غاية الأهمية، ولن ينجح البرلمانيون في اتخاذ الإجراءات البرلمانية المناسبة المتعلقة بمسألة تغير المناخ إن كان الجمهور يدعم هذا الأمر بقدر بسيط أو لا يدعمه على الإطلاق.

العمل البرلماني

يؤدي البرلمانيون دوراً حاسماً في تشكيل الإنطباع السائد لدى الناس بشأن تغير المناخ وبناء الإرادة السياسية اللازمة بهدف معالجة هذه المسألة. ويمكنهم المساعدة على توعية الناس من خلال دعم الحملات الإعلامية العامة ونشر تقارير حول هذه القضية بواسطة البيانات الشخصية والاتصالات. كما يمكنهم تشجيع البرلمان واللجان ذات الصلة على تبادل النتائج والتقارير مع الرأي العام، والحث على مزيد من الانفتاح والتشاور المباشر مع المواطنين وأصحاب المصلحة الرئيسيين.

التعلم الإلكتروني الخاص ببرنامج أغورا- "البرلمانات في الممارسة العملية: المقدمة"

بصفتك برلماني، ستواجه مجموعة كبيرة ومتنوعة من المشاكل والمخاوف والآراء والتعليقات من المواطنين العاديين وممثلي قطاع الأعمال والنقابات العمالية والمجتمع المدني. وتتمثل مهمتك بتشجيع الردود التعليقات وتعزيزها، وتصفية المعلومات الواردة ووضع القوانين الجديدة والسياسات والتمويل الحكومي، حيث أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى حكومة أفضل من شأنها معالجة الشواغل المثارة.
ومن أجل مساعدة البرلمانيين للمرة الأولى على تعزيز جهودهم على صعيد التمثيل والتواصل، قام برنامج أغورا بتطوير دورة تمهيدية مع نصائح ونقاط عمل ملموسة. لمزيد من المعلومات حول العلاقات الخاصة بالدوائر الانتخابية والدعوة الموجهة إلى وسائل الإعلام والتعامل معها، يرجى الإطلاع على دورة التعليم الإلكتروني المجانية المقدمة من برنامج أغورا هنا.

 

ومن خلال عكس هذه الأدوار، يعد البرلمانيون أيضاً نقطة اتصال ممتازة لصالح منظمات المجتمع المدني التي تتطلع إلى تعزيز العمل في مسألة تغير المناخ. ويمكن لمنظمات المجتمع المدني مشاركة المخاوف والتعليقات مع الأعضاء في البرلمان الذين قد يدعمون القضية، ويمكنهم المساعدة على توفير الأبحاث والخبرات اللازمة. وعلى الرغم من أنهم لا يمكنهم العمل على كل طلب يتم تقديمه، وعند بذل الجهود المتضافرة، يقوم البرلمانيون بما يلزم للدعوة  نيابة عن مؤسسات المجتمع المدني والمواطنين حيثما أمكن.

الفريق العامل في مسألة تغير المناخ في كينيا

مرّ مشروع قانون تغير المناخ لعام 2012 في كينيا بنجاح عبر إنجاز القراءة الأولى والثانية، ولكن ما لبث أن تم رفضه من قبل الرئيس السابق كيباكي، الذي فشل في المصادقة عليه ليصبح قانوناً ينص على غياب الشراكة في القطاع العام.
ورداً على ذلك، نظّم الفريق العامل في مسألة تغير المناخ في كينيا ورشة عمل تهدف إلى توعية النواب حول مشروع قانون تغير المناخ في 9 أيار 2014 في مومباسا. وضم المنتدى أصحاب المصلحة من الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، ووسائل الإعلام، والفريق العامل في مسألة تغير المناخ في كينيا، والمنظمة غير الربحية تي آي كينيا، ووزارة البيئة والمياه والموارد الطبيعية وغيرها من منظمات المجتمع المدني التي توفر وسيلة لمناقشة مشروع قانون تغير المناخ، والتعديلات المقترحة من قبل فريق العمل (بمساعدة المستشار القانوني لمشروع القانون) والتعديلات المقترحة اللازمة.
للإطلاع على التقرير الذي تم إصداره خلال ورشة العمل، الرجاء الضغط هنا.

الدعوة للعمل على مسألة تغير المناخ: عصفورين بحجر واحد؟

تصبح الدعوة للعمل على مسألة تغير المناخ أسهل عندما يشير البرلمانيون إلى الفرص المتاحة والمربحة للجميع. وفي الواقع، يمكن معالجة العديد من الألويات والاهتمامات السياساتية اليوم من خلال الردود القائمة على التكيّف مع تغير المناخ، حتى عندما تبدو العلاقة خجولة مع مسألة البيئة.
ويُلاحَظ عادة تطوير الطاقة المتجددة، على سبيل المثال، لإمكاناتها في معالجة مشكلة البطالة: فيساهم هذا التطوير بخلق فرص عمل في قطاع الطاقة المتجددة في حد ذاته، ويجذب استثمارات جديدة من خلال الحصول المتزايد والمضمون على الطاقة. ويمكن أن يتم تطوير البنية التحتية (المدارس والمستشفيات والخدمات العامة) بشكل أكثر استدامة من خلال تأمين القروض الخضراء. ومع الحوافز والسياسات الصحيحة التي تم وضعها، غالباً ما تثبت هذه الأخيرة أنها فعالة من حيث التكلفة أكثر من القروض العادية. ويمكن معالجة الازدحام المروري في المدن الكبيرة من خلال الاستثمار في البدائل الصديقة للبيئة مثل وسائل النقل العام. ومن شأن هذا الأمر تحسين إلى حد كبير نوعية الهواء وتحقيق فوائد صحية هامة. وينبغي معالجة مسائل إدارة الأراضي بهدف الوقاية من الفيضانات والإدارة المستدامة للمياه. ويجب أن تأخذ الاستثمارات في الزراعة والإنتاج الغذائي في الاعتبار التغيرات في درجات الحرارة المتوقعة والتآكل الممكن للتربة من خلال الفيضانات وهطول الأمطار الشديدة أو ارتفاع مستوى سطح البحر. وقد تشمل الحلول المستدامة وضع حواجز للفيضانات، والاستثمار في المحاصيل القادرة على التكيف وتنويع الإنتاج الغذائي بشكل عام.
وتتضمن مثل هذه الحلول تعقيدات واضحة. إلا أنّ تطويرها بشكل فعال، يظهر أن العمل على تغير المناخ قد يتعدى كونه مسألة "إضاعة" أموال على التدابير الوقائية التي تقدم عائدات قليلة أو معدومة. ومن خلال الإعتماد على استراتيجيات مفيدة للجميع تساهم بوصل العمل على مسألة تغير المناخ بأولويات أخرى (مثل العمالة والأمن الغذائي، والحصول على الطاقة وغيرها)، يمكن لصانعي القرار تعزيز التنمية المستدامة وبناء مجتمعات قادرة على التكيف.

اسكتلندا - التكيف مع تغير المناخ: مقدمة لصانعي السياسات ومدراء الموارد والممارسين في القطاع العام

توّضح هذه الوثيقة كيف يمكن توعية صانعي القرار وأصحاب المصلحة الآخرين حول الآثار الحتمية لتغير المناخ على القطاعات الخاصة بهم وتشجيعهم على تطوير حلول بناءة ومستدامة. ويمكن أن تكون مثل هذه المنشورات مفيدة لأعضاء البرلمان الذين يرغبون في زيادة الوعي وتعزيز العمل الإيجابي.
وتوفر هذه الوثيقة مقدمة للتكيف مع تغير المناخ لصالح صانعي السياسات ومدراء الموارد والممارسين في القطاع العام. وتشمل:

  • معلومات حول المناخ: حقائق وأرقام أساسية حول التغيرات في المناخ التي لوحظت في الماضي القريب والتغيرات المتوقعة لهذا القرن.
  • العمل المبرر: معلومات حول الحاجة إلى الاستعداد والاستجابة للتأثيرات الناتجة عن تغير المناخ.
  • النهج المخططة والمرنة للتكيف: فوائد استخدام الخطط والسياسات القائمة من أجل تطوير النهج المرنة للتكيف والمعلومات حول تطوير نهج التنفيذ التدريجي لعملية التخطيط من أجل التكيف.
  • الآثار على الخدمات والبنية التحتية: بعض الأساليب التي من خلالها قد تتأثر خدمات القطاع العام والبنية التحتية بالتغيرات في المناخ.
  • السياق السياسات العامة: لمحة عامة حول العناصر التشريعية التي تحكم السياسات للتكيف مع تغير المناخ.
  • المعلومات والدعم: الموارد المتوافرة لمساعدة مؤسسات القطاع العام على التكيف مع التغيرات في المناخ. للإطلاع على الوثيقة بالكامل، يرجى الضغط هنا.
 

مجتمعات الشعوب الأصلية
يمكن أن تتأثر مجتمعات الشعوب الأصلية سلباً من عمليات التنمية المحلية والعالمية، بسبب رؤياهم ومخاوفهم وأساليب حياتهم التي يمكن تجاهلها من قبل صانعي السياسات. وخلال السنوات الأخيرة، ظهرت الأطر القانونية والسياسية الدولية والوطنية لمعالجة الآثار السلبية على الشعوب الأصلية والدعوة إلى المشاركة الفعالة للشعوب الأصلية في المسائل التي تهمها على صعيد الحوكمة الوطنية والمحلية.
وتعتبر تلبية احتياجات مجتمعات الشعوب الأصلية واهتماماتها أمراً حاسماً فيما يتعلق بالبيئة وتغير المناخ. وتترك العديد من التدابير التي يجري تنفيذها لمعالجة هذه المسائل، تأثيراً عميقاً على حياة هذه المجتمعات وتقاليدها؛ ومع ذلك، لا تتضمن في أغلب الأحيان عمليات صنع القرار الهامة. وينبغي على أعضاء البرلمان أن يأخذوا علماً بحاجاتهم وهمومهم، ويجب استخدام الأدوات والموارد المتاحة لتمثيل هذه المجموعات عند الحاجة والدعوة نيابة عنهم.

البروتوكولات المجتمعية من أجل الاستدامة البيئية: دليل لصانعي السياسات

تم إعداد هذا الدليل لمساعدة صانعي السياسات وأصحاب المصلحة الآخرين على فهم البروتوكولات المجتمعية، وسبب أهميتها، وكيفية دعم تطويرها والاعتراف بها ضمن الأطر القانونية والسياساتية البيئية الرسمية. ويتوجه هذا الدليل إلى جميع المهتمين لتعلم البروتوكولات المجتمعية، بمن فيهم: الشعوب الأصلية ومجتمعاتهم والمجتمعات المحلية الأخرى والمنظمات غير الحكومية، والباحثين، وقطاع الصناعة، وأولئك الذين يعملون في الحكومة على الصعيد المحلي والوطني والدولي.