الرقابة البرلمانية ومكافحة الفساد

صورة AGORA administrator

الرقابة هي واحدة من المهام الرئيسية الثلاث للبرلمان.  بالاستعانة بمختلف الأدوات، يضطلع البرلمان بمهمة رصد أنشطة السلطة التنفيذية بالحكومة لضمان تنفيذ القوانين الصادرة والأموال التي خصصها البرلمان تنفيذاً كاملاً ودقيقاً.  أما فساد المسؤولين الحكوميين فهو الوسيلة الرئيسية التي يتم من خلالها تحويل الأموال عن الغرض الذي حدده البرلمان، كما يمكن أن يؤدي أيضاً إلى التطبيق غير المتكافئ أو غير الفعال لأحد القوانين أو أكثر.

تتمثل الوسيلة الرئيسية التي يمكن من خلالها للبرلمان مراقبة أعمال السلطة التنفيذية في اللجان البرلمانية.  ويجب أن تتمتع جميع اللجان بالصلاحيات والسلطة المحددة التي تتيح لها المطالبة بتقديم الأدلة وطلب شهادة المسؤولين الحكوميين ووثائق الاستدعاء.  ومن خلال إجراء جلسات الاستماع والتحقيقات الروتينية أو الاستثنائية يجب أن يكون لدى اللجنة معرفة قوية بما يحدث في جوانب الحكومة الواقعة في إطار اختصاصها. 

يجب أن تكون للجان المتخصصة، كالحسابات العامة أو لجنة الموازنة، علاقة خاصة بالمدقق العام وربما موارد إضافية للتحقيق في الكيفية التي يتم بها إنفاق الأموال داخل الحكومة.  وغالباً ما يرأس هذه اللجنة نائب من المعارضة لضمان كونها أكثر اجتهاداً في جهودها لمراقبة الحكومة.

كذلك يمكن للنواب الوصول إلى أدوات أخرى للتحقيق في نشاط الحكومة.  يشمل ذلك فترات طرح التساؤلات وطلبات الإحاطة للسماح باستجواب الوزراء حول مزاعم أو قضايا محددة.

وللقيام بمثل هذا العمل على نحو فعّال، يجب على النواب إشراك منظمات المجتمع المدني التي ترصد أيضاً النفقات والأنشطة الحكومية.  ولابد أن تتمتع منظمات المجتمع المدني هذه بالمعرفة والخبرات الخاصة بما يمكن أن يدعم عمل البرلمان.