منظمات الرصد البرلماني

صورة AGORA administrator

تتزايد مطالب المواطنين بمساءلة قادتهم السياسيين والبرلمانات ليست مستثناة من هذه الحركة.  فالبرلمان هو المؤسسة الحكومية التي يحق للمواطنين مساءلتها مباشرةً، ولكن نظراً لدورها في تمثيل مصالح المواطنين وسن القوانين والإشراف على السلطة التنفيذية، تزايد اهتمام المواطنين وإدراكهم لمدى فعالية عمل البرلمان.   ولتعزيز مشاركة المواطنين في العمل البرلماني وفهمهم له، نشط عدد متزايد من المجموعات الشعبية في مجال رصد البرلمانات وتقييم أدائها ومهامها وتطوير وسائل جديدة لتمكين انخراط المواطنين في العمليات البرلمانية.

 

أظهر تقرير نُشر عام 2011 من قبل المعهد  الديمقراطي  الوطني (NDI) ومعهد  البنك  الدولي (WBI)بعنوان: تعزيز  المساءلة  البرلمانية وانخراط المواطن  و حصوله على المعلومات:  مسح    للمراصد   البرلمانية،  أنّ هناك قرابة 200 مرصد برلماني ترصد أكثر من 80 برلمان وطني في كافّة أنحاء العالم.  ووفقاً لمسح هذه المراصد البرلمانية والمقابلات مع مسؤولي المراصد البرلمانية ومجتمع التنمية الدولي، تشير الوثيقة إلى أنّ المراصد البرلمانية "وعدت بتعزيز عددٍ من مكوّنات الحكم الديمقراطي بما في ذلك مسؤولية البرلمانات تجاه الناخبين وانخراط المواطن في العمليات التشريعية والحصول على معلومات عن البرلمانات وأعمالها."    وتقوم منظمات الرصد البرلماني بوضع مجموعة متنوعة من الأدوات المبتكرة والفعالة لرصد مهام البرلمان وأدائه، ودعم المبادرات الإصلاحية التي تهدف إلى تعزيز التنمية الديمقراطية للمؤسسة البرلمانية.   وفيما يلي وصف لبعض الأمثلة على مبادرات المراصد البرلمانية.   ويمكن الحصول على معلومات عن مراصد برلمانية محددة في "أطلس المراصد البرلمانية" على موقع أغورا. 

تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

من بين المراصد البرلمانية التي شملها تقرير المعهد الوطني الديمقراطي ومعهد البنك الدولي، حوالي 40% منها تستعمل تكنولوجيات معلومات واتصالات متقدّمة تُعرف بالـ" المعلوماتية البرلمانية".  تسمح هذه الأدوات للمراصد البرلمانية بتجميع وتنظيم المعلومات من المواقع الإلكترونية للبرلمانات ومن مصادر المعلومات الأخرى، وبإنشاء وسائل بصرية مثل خرائط التمويل السياسي أو الجداول الزمنية لأنشطة البرلمانيين.  كما تستخدم المراصد البرلمانية هذه الأدوات لتسهّل تواصل المواطنين ونوّاب البرلمان ولإشراك زوّار الموقع الإلكتروني في عمليّة رصد النوّاب أو في تحليل السياسة. 

 

 
 

غيمة الكلمات التي طورها Regards Citoyens من أجل NosDeputes.frلمراقبة البرلمان الفرنسي يسمح للزوار بالبحث في جميع التعليقات والتصريحات للبرلمانيين حول مواضيع مهمة.

 

دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الإصلاح البرلماني الديمقراطي

بالرّغم من ازدياد استعمال المعلوماتية البرلمانية، إلا أن المراصد البرلمانية تهدف إلى دعم الإصلاح البرلماني من خلال إشراك البرلمانات مباشرةً.  قام معهد  باكستان   للتنمية  التشريعية   والشفافية (PILDAT)بحشد البرلمانيين والموظفين البرلمانيين وأبرز الصحافيّين والأكادميين وغيرهم من أجل تقييم أداء الجمعية الوطنية لباكستان  من خلال استخدام مجموعة أدوات  التقييم الذاتي  للبرلمانات التي طوّرها الاتحاد البرلماني الدولي. .    وطُلب من المشاركين تقييم  أداء الجمعية الوطنية على مقياس من 10 نقاط من خلال الإجابة على أسئلة متعلقة بستة أقسام في مجموعة أدوات الاتحاد البرلماني الدولي.  ونصّ التقرير النهائي: "حالة الديمقراطية في باكستان:  تقييم برلمان 2008-2009"، على النتائج والتوصيات الصادرة عن المشاركين لتحسين فعاليّة البرلمان.  وهدفت النشاطات المشابهة للمراصد البرلمانية إلى دعم إصلاح الديمقراطية البرلمانية بما في ذلك التوعية حول قضايا الإصلاح البرلماني والاستجابة إلى طلبات الحصول على المعلومات من البرلمان أو البرلمانيين حول مواضيع تشريعية محدّدة وحتى اقتراح قواعد سلوك للنوّاب.

 

تحسين الشفافية البرلمانية والنزاهة

تعتبر مسألة الحصول على المعلومات البرلمانية واحدة من أكثر التحديّات المشتركة التي تواجهها المراصد البرلمانية، وهي مشكلة تحدّ قدرتها في المساعدة على إشراك المواطنين في العملية التشريعية.   فنقص المعلومات على المواقع الإلكترونية البرلمانية، مثل سجلّات التصويت والمناقشات، يقلّل قدرة بعض المراصد البرلمانية على استخدام التكنولوجيا التى أثبتت فعالية في مساعدة المواطنين على فهم المعلومات البرلمانية والانخراط بشكل فعّال مع البرلمانيين.   وحتى عند توفّر هذه المعلومات، لابدّ من نشرها في صيغ مقروءة آليّاً كي تكون مثل هذه الأدوات مفيدة.  فإنّ محدوديّة الحصول على المعلومات البرلمانية قد تؤدّي إلى استخدام طرق أقلّ فعاليّة لمراقبة الأداء البرلماني لدى المراصد البرلمانية التي لا تستخدم المعلوماتية.

وقد لجأت المراصد البرلمانية إلى حلول مبتكرة لتذليل هذه العقبات،   مثل اعتماد مقاربات فعّالة لزيادة الشفافية، ويقضي ذلك بتوقيع المرشّحين لعضويّة البرلمان على وثيقة الحكم الرشيد والتي تكون بمثابة تعهّد عام منهم على تحسين الشفافية البرلمانية  والنزاهة في حال انتخابهم.   ونجح مركز القدس للدراسات السياسية من خلال المرصد البرلماني الأردني في الحصول على تواقيع المرشّحين للانتخابات النيابية لعام 2010 على اتفاقية يتعهّدون فيها بوضع مدوّنة لقواعد السلوك البرلمانية في حال انتخابهم.   وقد تم وضع مؤشر إقليمي للشفافية البرلمانية بجهد مشترك من "مؤسسة شراكة" (Corporación Participa) في تشيلي، ومؤسسة سلطة المواطن" Fundación Ciudadanoفي الأرجنتين و"عمل المواطن"  AcciónCiudadana  في غواتيمالا، وذلك لاختبار الشفافية البرلمانية من خلال تقييم مفاهيم الحصول على المعلومات والمحاسبة في أربعة مجالات (تضمّ 62 متغيّراً) من عمل السلطة التشريعية.   وبناءً على هذا العمل، طوّرت الشبكة الأميركية اللاتينية للشفافية التشريعية والتي تضمّ 15 منظمّة من الأرجنتين وتشيلي والمكسيك والبيرو أدوات لتقييم الحصول على المعلومات بشأن الميزانية البرلمانية والانفاق والأنظمة المتعلّقة بممارسة الضغط والبيانات المالية وإعلان الاهتمام

 

شبكة أميركا اللاتينية للشفافية البرلمانية
http://www.transparencialegislativa.org

المراصد البرلمانية وأغورا ((AGORA))

اكتسبت المراصد البرلمانية معرفة قيّمة وخبرة واسعة تتعلّق بالبرلمانات والأعمال البرلمانية من خلال أعمال الرّصد ودعم الإصلاح البرلماني.   وحتى الآن وعلى الرّغم من المقاربات المبتكرة التي وضعتها المراصد البرلمانية للرصد على الإنترنت أو من دون الإنترنت، يقف النقص في فرص التواصل على الصعيد الدولي عائقاً أمام تبادل هذه الممارسات والخبرات.  وتسعى"أغورا"  إلى تسهيل التفاعل وتبادل المعلومات بين المراصد البرلمانية وبينها وبين مجتمع التعزيز البرلماني الأوسع.   ويمكن للمراصد البرلمانية مراسلة شبكة "أغورا" للتمكّن من الوصول إلى "المنبر الخاص" Trusted Area))  وإلى مجموعة  الرصد الداخلي وهي بمثابة منتدى للتواصل بين المراصد البرلمانية ومركز معلومات حول الرصد البرلماني.