خطط التنمية الاستراتيجية للبرلمانات

صورة AGORA administrator

خطة التنمية الاستراتيجية هي وثيقة تضعها المؤسسة التي تحدد الإصلاحات المطلوبة والإجراءات اللازمة لجعل المؤسسة أكثر إنتاجية واستجابة لأصحاب المصلحة.  فالشركات والهيئات الحكومية والمنظمات غير الحكومية تضع مثل هذه الخطط، والبرلمانات لا تختلف عن غيرها من المؤسسات في قدرتها على الاستفادة من هذه الخطط.

 

وقد ثبت أن التخطيط الاستراتيجي للتنمية يكون بناءً في دعم البرلمانات في وضع خطط التنمية الخاصة بها.  من بين فوائده ما يلي:

يمكن أن تستند خطط العمل السنوية على الخطط الاستراتيجية.  فذلك يساعد على ضمان أن ترتبط الأنشطة مباشرةً بالأهداف الاستراتيجية والتطوير المؤسسي بشكل عام؛ 

يشجع تخطيط التنمية الاستراتيجية على إجراء استعراض متسق للإنجازات وبالتالي يحدد المجالات التي يظل التقدم فيها بطيئاً بشكل مستمر، 

خطط التنمية الاستراتيجية لصالح البرلمانات ونيابةً عنها تُعد مفيدة في تعزيز تحسين تنسيق المساعدات الخارجية. 

 

التخطيط الاستراتيجي ليس بسيطاً أو سهلاً حتى في المؤسسات الأكثر نضجاً، وإنما ينطوي على صعوبة لا سيما بالنظر إلى الطبيعة السياسية للبرلمان.  إلا أن التجربة تشير إلى أن التحديات يمكن التغلب عليها بحيث تصبح وسيلة حاسمة لا غنى عنها تثمر (غالباً) عن توحيد صفوف مختلف الأطراف الفاعلة حول الأهداف الإنمائية نفسها. 

ينبغي لخطة التنمية الاستراتيجية أن تحدد الأهداف التنموية طويلة الأجل للمؤسسة ثم تحدد أفضل السبل لتحقيق تلك الأهداف.  وفيما يلي أهم الخطوات والمجالات ذات الأولوية خلال هذه العملية: 

 

1.      الرؤية والمهمة والقيم 

يجب تعريف الرؤية أولاً، وبعد ذلك ينبغي وضع بيان للمهمة على أساس تلك الرؤية.  وينبغي أن يتضمن بيان المهمة قائمة بالأهداف ذات الأولوية. 

 

2.      تقييم الاحتياجات/تحليل خط الأساس 

يجب على البرلمان جمع المعلومات في المراحل المبكرة للتأكد من أنه يمكن اتخاذ قرارات مستنيرة.  وبعد تحديد موقفه بدقة، يمكن للبرلمان حينئذٍ أن يحدد مقصده، وأفضل السبل للوصول إلى ذلك.

 

3.      الصياغة 

ينبغي اختتام التخطيط الاستراتيجي وعمليات صنع القرار بالأهداف الاستراتيجية وخارطة طريق لسبل تحقيق تلك الأهداف.  وينبغي للأهداف الاستراتيجية التي ترد في خطة التنمية للبرلمان أن تشمل سلسلة من الأهداف المراد تحقيقها خلال فترة معينة من الزمن.  ولضمان استكمال هذه الأهداف، فمن الضروري تحديد سلسلة من الأنشطة التي يتعين الاضطلاع بها، وتحديد الأفراد أو الجماعات المسؤولة عن كل مهمة، ووضع جداول زمنية واقعية للإنجاز. 

4.      التنفيذ والرصد 

تظهر التجربة أن الخطط تتشابه بشكل ملحوظ من حيث الجهات الفاعلة التي تشارك في تنفيذ الخطة.  والدرس الأهم المستفاد في هذا الصدد هو أن الجهات الفاعلة الداخلية البرلمانية، عند تساوي كافة الظروف الأخرى، تكون الأفضل ملاءمةً لتحمل مسؤولية المهام الرئيسية.  كما أن مشاركتها المباشرة تُعد مفيدة أيضاً في ضمان الملكية الكافية والفعالة من قبل المؤسسة، بما في ذلك جميع الأحزاب السياسية والإدارة.   

 

5.      التقييم

بالإضافة إلى المتابعة اليومية، فإن التقييم على المدى الطويل أمر حيوي لضمان ملاءمة واتساق خطة التنمية الاستراتيجية مع مرور الوقت. 

 

6.      مواءمة الخطة 

قد يكون من الضروري إعادة توجيه أو تغيير خطة التنمية الاستراتيجية للبرلمان في حالة حدوث تغييرات رئيسية في البرلمان لسبب ما أو لآخر.   

 

 

ومن المهم أن نلاحظ أنه على الرغم من أن التخطيط للتنمية الاستراتيجية غالباً ما يكون عملية معقدة تسبب التوتر وتتسم بالتناقض في بعض الأحيان، إلا أنها أيضاً عادةً ما تكون أداة بناءة وقيمة للغاية لإدخال التغيير والتطوير.  فالبرلمانات هي المسؤولة عن التنمية الناجحة للمؤسسة البرلمانية ويتعين على قيادتها الالتزام بتولي زمام عملية تشاركية شاملة.