منع الفساد من قبل النواب

صورة AGORA administrator

يلعب أعضاء البرلمان دوراً هاماً في ضمان أن تكون الحكومة مسؤولة أمام المواطنين الذين يمثلونهم.  ومع ذلك، فالنواب، نظراً لوصولهم إلى السلطة السياسية والنفوذ، هم أنفسهم عرضة للفساد ويجب محاسبتهم من قبل الجماهير.

وشرعت البرلمانات على نحو متزايد في وضع قواعد ولوائح لرصد سلوك النواب وحددت المعيار الأدنى لسلوكهم.  يأتي ذلك عادةً كنتيجة لوقوع قدر كبير من الانتهاكات الأخلاقية أو الملاحقة بتهمة الفساد من جانب واحد أو أكثر من النواب. 

ومن العناصر الأساسية في ضمان مساءلة النواب وجود قواعد لمدونة السلوك تحدد المعايير الدنيا التي يلتزم النواب بالعمل بموجبها وبإدارة مصالحهم الشخصية والمهنية.  وتتضمن مثل هذه المدونات أيضاً آلية تُجرى التحقيقات بموجبها وتُفرض الضوابط أو العقوبات.

ونتيجة لاتفاقية مكافحة الفساد، أصبح مقبولاً حالياً كمعيار دولي أن يقوم النواب بتقديم بيان بمصالحهم المالية بانتظام.  ويجب أن يتضمن هذا البيان تحديد أي دخل إضافي (ومصدره) يحصل عليها النائب.  كما ينبغي أن يتضمن أي هدايا أو هبات يحصل عليها النائب وأي ديون أو قروض مستحقة عليه.  وينبغي إتاحة هذه التقارير للجمهور لضمان الشفافية.

نظراً إلى أن النواب يتم اختيارهم بشكل عام من خلال الانتخابات، فإن أحد الجوانب الهامة في البيان هو الحاجة إلى الكشف عن التبرعات للحملة الانتخابية والمساهمات المالية للأحزاب السياسية.  فالكشف عن هذه التبرعات ونفقات الأحزاب السياسية بالغة الأهمية لضمان فهم المواطنين لما إذا كان هناك أي تأثير غير مشروع على تصرفات النائب نتيجةً لتمويل الانتخابات.

تفرض بعض البرلمانات والحكومات قيوداً على قدرة النواب على قبول العقود الحكومية والعمالة لفترة محددة من الوقت بعد تركهم لمناصبهم (على سبيل المثال - 6 شهور - 12 شهراً).  وتحتفظ برلمانات أخرى بسجلات لجماعات الضغط بحيث يمكن للمواطنين معرفة من كان يجتمع بالمسؤولين الحكوميين والنواب ويحاول التأثير على عملهم.

جميع هذه التدابير وغيرها تُعد حاسمة كي يكون لدى الجمهور ثقة في عمل النواب والبرلمان ومسألة أنهم يعملون من أجل المصلحة العامة.