دراسة: الصناعات الاستخراجية في اليمن

 

دراسة مقدمة في ورشة العمل الخاصة بمناقشة مسودة الدراسات
حضرموت 26 اكتوبر 2014
 
مستخلص الدراسة:
تكرم الخالق جلا شأنه على الإنسانية بنعم كثيرة، منها الموارد الطبيعية التي يتعاظم دورها في الحياة يوماا بعاد
يوم بحيث أضحت لصيقة جدا بالتطورات التقنية الهائلة التي توصل إليها الإنسان وغيرت حياته بشكل جذري،
ولذا أصبح من الصعب التفكير باستمرار هذا التطور في غياب هذه الموارد مما استدعي التفكير والعمل للحفاظ
عليها وترشيد استخدامها واستخدام العائدات المتأتية منها.
إن الصااناعات الاسااتخراجية هااي عبااارة فاارا ماان فااروا الصااناعة، وتتمثاال بكافااة العمليااات التقنيااة المرتبطااة
باستخراج الموارد الطبيعية من سطح الأرض وباطنها، والتي لم يكن للإنسان أي جهد في خلقها وتتصف بأنهاا
قابلة للنضوب وغير قابلة للتجدد أو التعويض مثل النفط والغاز والمعادن، أو التي تتطلب جهودا كبيارة ومكلفاة
لتعويض بعضها كالثروات البحرية والغابات.
ويتم التركيز حاليا على هذه الصناعات وعلى شفافية الإيرادات الناتجة منها وعلى كيفية استخدام هذه الماوارد،
لأنها تعد مرتعاً للفساد والنهب وبخاصة فاي الادول الأقال نماوا المنتجاة والمصادرة لهاا، ولأن عملياات إهادارها
سوف تكلف البشرية غاليا نظرا لاستمرار الحاجة لها وللموارد المتأتية منها في ظل ندرتها النسبية.
وترتبط سلسلة القيمة لهذه الصناعات بدورة حياتها كموارد طبيعية وثروات، والتي تمر بعدة مراحل متتالية تبدأ
من عمليات الاستكشاف ثم الإنتاج والتكرير والتصدير ثم الاستهلاك الوسيط أو النهائي لها.
ومن أهمها - كما تثبت الأيام - النفط والغاز . . واللذان يستخدمان في كثير من مجالات الحياة بحيث أصبح من
الصعب الاستغناء عنهما، كونهما يعدا المصدر الرئيسي للحرارة والدفء والحركة. ولا يعناي ذلاك أن المعاادن
أقل أهمية لكن النفط والغاز يأتيان في المرتبة الأولاى رغام اكتشااف المعاادن والحاجاة إليهماا كاان قبلهماا ومناذ
فترات قديمة جدا.
وكعادتهم عرف اليماانيون المعاادن وأحسانوا اساتخدامها فاي حيااتهم مناذ القادم. . أماا الانفط فبارغم المحااولات
المتعددة لاستخراجه لكن الفشل رافق ذلك حتى ثمانينات القرن العشرين عندما بدء بالتدفق بكمياات تجارياة مان
محافظة مآرب ثم محافظة شبوة وحضرموت.
وتقاول الجهااات المختصااة إن الانفط باادء بالنضااوب فااي الحقاول المنتجااة فااي الاايمن. . لكان اامااال واعاادة فااي
قطاعاات تعمال فيهاا شاركات الاستكشااف وقطاعاات أخارا معروضاة للشاركات الراغباة، أماا قطااا المعاادن
فالدراسات تثبت وجود المعادن الفلزية وغير الفلزية التي ستساعد في حالة حسن التصرف بها في تحقيق تنمية
مستدامة وتعويض نضوب النفط، وهي تمثل فرص مغرية للاستثمار المحلي والخارجين، وقاد عملات الحكوماة
على إصدار بعض التشريعات التي من شأنها المساهمة في تشجيع الاستثمارات وإزالة بعض المعوقات.
ولكن مشكلة اليمن - والتي تنسحب على قطاا الصناعات الاستخراجية - تتمثال بتراكماات الفسااد الكبيارة التاي
أثرت وتوثر على القدرة على تشجيع الاستثمارات في كل قطاعات الاقتصاد بصفة عامة، و بذلك تحولت اليمن
إلى بلد طارد للاستثمار إلى الحد الاذي دفاع باوزير نفاط أسابق إلاى القاول أناه لان ياأتي إلاى الايمن إلا الشاركات
الفاساادة، وتتمثاال مظاااهر الفساااد بالحمايااة والشااراكات وفاارض الإتاااوات ماان قباال النافااذين واقتسااام الأربااا
والرشاوا وضعف الأمن و الاستقرار والفجوة بين إصدار التشريعات وتنفيذها، إضافة إلى عدم إصدار قاانون
للنفط أسوة بقطاا المعادن بما يزيد من الشفافية ويقلل من البيروقراطية وممارسة الفساد.
ففي جانب الفساد استطاعت اليمن - وبكل اقتدار - التدرج في مراتب الفسااد حتاى وصالت إلاى ماا قبال المركاز
الأخير، وأصبح العالم يترقب - ويده على قلبه - ذلك اليوم الذي ترتقي فيه اليمن مرتباة الفسااد الكبارا. . بعاد
أن وصفت بالفاشلة، والقول هنا ينسحب على سلطات الدول الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، ولحقت بها
الأجهزة الرقابية حتى إن إنشااء هيئاة وطنياة علياا لمكافحاة الفسااد لام ينفاع بشايء ووصافت بأنهاا هيئاة الفسااد،
والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة يتتبع وقائع الفساد في أجهزة الدولة ولكن فضائح فساده تزكم الأنوف.
إن المنظومة الإدارية المكلفة بالإشراف والتطوير والحماية للصناعات الاستخراجية - وبالذات القطاا النفطي -
تعد من أسوء منظومات العمل في اليمن، فهياكلها التنظيمياة عتيقاة ولام توضاع بشاكل مادرو يلباي احتياجاات
العمل. . ولذا فهي عاجزة عن بناء خطاط اساتراتيجية بعيادة المادا تعمال علاى الاساتفادة مان الماوارد المتاحاة
وعن الحد من عبث قوا الفساد وحماية مصالح البلد بأكمله وتحقيق ثقة المستثمرين الجادين.
الشفافية في الصناعات الاستخراجية
ص 7
ونظارا لماا سابق فقاد تحققات لعناة الماوارد علاى أهال الايمن. . فقاد ظهار الانفط ونضاب ولام يساتفيدوا مناه إلا
القشور، فلا تنمية تحققت ولا بيئة تم الحفاظ عليها. . ! ودمرت القطاعات الاقتصادية الأخارا، والبنياة التحتياة
متهالكة، حتى النسيج الاجتماعي تم تدميره، والفساد يصفه الصديق قبل العدو بالفساد الكبير.
نزّل  the document  هنا 

Editor:

Year: